فرم نو

کتب / نهج‌البلاغه / صفحهٔ 182

نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ١٨٢

جلد 1 · صفحهٔ چاپی 182

ولم أصغ إلى قول القائل وعتب العاتب. وإن تركتموني فأنا كأحدكم و لعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم. وأنا لكم وزيرا خير لكم مني أميرا.

93 - ومن خطبة له عليه السلام أما بعد أيها الناس. فأنا فقأت عين الفتنة (1)، ولم تكن ليجرأ عليها أحد غيري بعد أن ماج غيهبها (2) واشتد كلبها (3). فاسألوني قبل أن تفقدوني. فوالذي نفسي بيده لا تسألوني عن شئ فيما بينكم وبين الساعة، ولا عن فئة تهدي مائة وتضل مائة إلا أنبأتكم بناعقها (4) وقائدها وسائقها، ومناخ ركابها ومحط رحالها، ومن يقتل من أهلها قتلا، ____________________

عثمان رضي الله عنه بما نالوا من تفضيلهم بالعطاء فلا يسهل عليهم فيما بعد أن يكونوا في مساواة مع غيرهم، فلو تناولهم العدل انفلتوا منه وطلبوا طائشة الفتنة طمعا في نيل رغباتهم، وأولئك هم أغلب الرؤساء في القوم، فإن أقرهم الإمام على ما كانوا عليه من الامتياز فقد أتى ظلما وخالف شرعا، والناقمون على عثمان قائمون على المطالبة بالنصفة إن لم ينالوها تحرشوا للفتنة، فأين اتحجه للوصول إلى الحق على أمن من الفتن.

وقد كان بعد بيعته ما تفرس به قبلها (1) شققتها وقلعتها تمثيل لتغلبه عليها، وذلك كان بعد انقضاء أمر النهروان وتغلبه على الخوارج (2) الغيهب الظلمة. وموجها شمولها وامتدادها (3) الكلب محركة: داء معروف يصيب الكلاب، فكل من عضته أصيب به فجن ومات، شبه به اشتداد الفتنة حتى لا تصيب أحدا إلا أهلكته (4) الداعي

صفحهٔ قبلصفحهٔ بعد