فرم نو

کتب / نهج‌البلاغه / صفحهٔ 577

نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ١٠٥

جلد 3 · صفحهٔ چاپی 105

وصبرا على مضض الألم وجدا في جهاد العدو. ولقد كان الرجل منا والآخر من عدونا يتصاولان تصاول الفحلين. يتخالسان أنفسهما (1) أيهما يسقي صاحبه كأس المنون. فمرة لنا من عدونا. ومرة لعدونا منا. فلما رأى الله صدقنا أنزل بعدونا الكبت (2) وأنزل علينا النصر حتى استقر الاسلام ملقيا جرانه (3). ومتبوئا أوطانه. ولعمري لو كنا نأتي ما أتيتم ما قام للدين عمود. ولا أخضر للإيمان عود. وأيم الله لتحتلبنها دما (4)، ولتتبعنها ندما 57 - ومن كلام له عليه السلام لأصحابه أما إنه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم مندحق البطن (5) ____________________

أو جادته. ومضض الألم لذعته وبرحاؤه (1) يتخالسان كل يطلب اختلاس روح الآخر.

والتصاول أن يحمل كل قرن على قرنه (2) الكبت الذل والخذلان (3) جران البعير بالكسر مقدم عنقه من مذبحه إلى منحره. وإلقاء الجران كناية عن التمكن (4) الاحتلاب استخراج ما في الضرع من اللبن. والضمير المنصوب يعود إلى أعمالهم المفهومة من قوله ما أتيتم. واحتلاب الدم تمثيل لاجترارهم على أنفسهم سوء العاقبة من أعمالهم، وسيتبعون تلك الأعمال بالندم عندما تصيبهم دائرة السوء أو تحل قريبا من دارهم (5) مندحق البطن عظيم البطن بارزه كأنه لعظمه مندلق من بدنه يكاد يبين عنه. وأصل اندحق بمعنى اندلق وفي الرحم خاصة، والدحوق من النوق التي يخرج رحمها عند الولادة. وزحب البلعوم واسعه. يقال عنى به زيادا. وبعضهم يقول عنى المغيرة

صفحهٔ قبلصفحهٔ بعد