فرم نو

کتب / نهج‌البلاغه / صفحهٔ 923

نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٢١٥

جلد 4 · صفحهٔ چاپی 215

وأهون بها وهونها. وعلم أن الله زواها عنه اختيارا (1)، وبسطها لغيره احتقارا. فأعرض عنها بقلبه، وأمات ذكرها عن نفسه، وأحب أن تغيب زينتها عن عينه لكيلا يتخذ منها رياشا (2)، أو يرجو فيها مقاما.

بلغ عن ربه معذرا (3)، ونصح لأمته منذرا، ودعا إلى الجنة مبشرا نحن شجرة النبوة، ومحط الرسالة، ومختلف الملائكة (4)، ومعادن العلم، وينابيع الحكم. ناصرنا ومحبنا ينتظر الرحمة، وعدونا ومبغضنا ينتظر السطوة 110 - ومن خطبة له عليه السلام إن أفضل ما توسل به المتوسلون إلى الله سبحانه الإيمان به وبرسوله والجهاد في سبيله، فإنه ذروة الاسلام، وكلمة الاخلاص فإنها الفطرة. وإقام الصلاة فإنها الملة. وإيتاء الزكاة فإنها فريضة واجبة. وصوم شهر رمضان فإنه جنة من العقاب. وحج البيت واعتماره فإنهما ينفيان الفقر ويرحضان الذنب (5). وصلة الرحم، ____________________

بفتح فسكون: القيد. وتفصم تنقطع (1) زواها: قبضها (2) الرياش: اللباس الفاخر (3) معذرا: مبنيا لله حجة تقوم مقام العذر في عقابهم إن خالفوا أمره (4) مختلف الملائكة بفتح اللام محل اختلافهم أي ورود واحد منهم بعد آخر، فيكون الثاني كأنه خلف للأول وهكذا (5) رحضه - كمنعه - غسله

صفحهٔ قبلصفحهٔ بعد