فرم نو

کتب / نهج‌البلاغه / صفحهٔ 924

نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٢١٦

جلد 4 · صفحهٔ چاپی 216

فإنها مثراة في المال، ومنسأة في الأجل (1). وصدقة السر فإنها تكفر الخطيئة. وصدقة العلانية فإنها تدفع ميتة السوء. وصنائع المعروف فإنها تقي مصارع الهوان أفيضوا في ذكر الله فإنه أحسن الذكر. وارغبوا فيما وعد المتقين فإن وعده أصدق الوعد. واقتدوا بهدى نبيكم فإنه أفضل الهدى.

واستنوا بسنته فإنها أهدى السنن. وتعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث، وتفقهوا فيه فإنه ربيع القلوب، واستشفوا بنوره فإنه شفاء الصدور. وأحسنوا تلاوته فإنه أحسن القصص، فإن العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق من جهله، بل الحجة عليه أعظم، والحسرة له ألزم، وهو عند الله ألوم (2) 111 - ومن خطبة له عليه السلام أما بعد فإني أحذركم الدنيا فإنها حلوة خضرة حفت بالشهوات وتحببت بالعاجلة، وراقت بالقليل، وتحلت بالآمال، وتزينت ____________________

(1) منسأة: مطال فيه ومزيد (2) ألوم: أشد لوما لنفسه بين أيدي الله لأنه لا يجد منها عذرا يقبل أو يرد

صفحهٔ قبلصفحهٔ بعد